تتجلى روعة المناظر الطبيعية في جورجيا بأبهى صورها في Paliastomi Lake. باعتبارها ثالث أكبر بحيرة في البلاد، تمتد Paliastomi على مساحة 18.2 كيلومترًا مربعًا. يبلغ متوسط عمقها 2.6 مترًا، ويصل أقصى عمق إلى 3.2 مترًا، وتقع على بعد 0.3 متر تحت مستوى سطح البحر.
تبعد البحيرة 2 كيلومتر فقط عن البحر الأسود، وتحدها حاجز رملي واسع. في العصور السابقة كانت خليجًا للبحر الأسود، وأُعيد ربطها به عام 1924 عبر قناة حُفرت من شاطئها الجنوبي الغربي. وفي ديسمبر 1933 وسّعها تلاطم قوي للأمواج فكوّن منذ ذلك الحين ممرًا مائيًا مستقيمًا زاد من جاذبية البحيرة الطبيعية.
لا تقتصر قيمة Paliastomi Lake على مناظرها الخلّابة فحسب، بل هي موطن غني للحياة المائية. قبل تشكّل الممر كان أكثر من أربعين نوعًا من الأسماك يقيمون فيها. اليوم تؤوي البحيرة العديد من الأنواع، منها القرموط (catfish)، والكارب الشائع (common carp)، والبايك بيرش (pike perch)، والموليت (mullet)، والبايك (pike). يمنح هذا التنوع البيئي Paliastomi مكانةً مميزةً بين مقاصد علماء الطيور ومراقبيها، حيث تجذب ضفافها أعدادًا متنوّعة من الطيور.
تنسج الأساطير المحلية نسيجًا حيويًا حول البحيرة: وفقًا للحكاية، كان 'Tribe of Pavlia' يسكن هنا، ثم تهاوت الأرض فجأة فاجتاحت المياه القرية. نجا شماس واحد اسمه Darchia وأنقذ أيقونة لرئيس الملائكة، وبُني معبد لاحقًا على جبل Jumati تكريمًا لهذه الأيقونة.
يُشار إلى البحيرة أيضًا باسم Palaeostomi أو «الفم/المصب القديم» باليونانية، وتقع بالقرب من مدينة Poti. شهدت مياهها والمناطق المحيطة بها اكتشافات أثرية عديدة مرتبطة بمملكة Colchis القديمة، مما يضيف بعدًا تاريخيًا مثيرًا إلى هذا المعلم الطبيعي.
كجزء من Kolkheti National Park، تشكّل Paliastomi Lake جانبًا أساسيًا من التراث الطبيعي المحمي في جورجيا. زر Paliastomi Lake وانغمس في روعة طبيعتها وتاريخها الساحر.
