يقع في الجزء الشرقي من جورجيا، يعد منتزه فاشلوفاني الوطني شاهداً رائعاً على روعة الطبيعة. في الماضي كان مغطى ببحر سارماتيان قبل حوالي خمسة ملايين سنة، والآن يمتد على مساحة مذهلة تبلغ 25,000 هكتار، ويتنوع بين صحارى وغابات ووديان ومنحدرات.
تستضيف تركيبة المنتزه الفريدة تشكيلة نباتية مدهشة. تنمو النباتات شبه القاحلة والقاحلة جنباً إلى جنب مع غابات متناثرة وستب، لتكوّن فسيفساء ساحرة من النظم البيئية في مساحة محدودة. من السمات المميزة وجود نوع نادر من أشجار الفستق البري (Pistacia atlantica) التي تنمو في صفوف متباعدة بمعدل 15–20 مترًا.
يضم المنتزه تنوعًا حيوانيًا ثريًا؛ إذ يعيش فيه 46 نوعًا من الثدييات، من أبناء الثعلب والذئاب إلى ابن آوى والأرانب والوشق، فضلاً عن المدرع والقناديل والدببة. مشاهدة هذه الحيوانات في البرية قد تكون نادرة لكنها تجربة لا تُنسى. في عام 2003 اكتُشف داخل المنتزه نمر باسم Noe، وهو نوع نادر في جورجيا وأصبح رمزًا لحياة فاشلوفاني البرية.
يرتفع المنتزه بين حوالي 50 و150 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ويتميز بمناخ جاف يهيئ بيئة فريدة للنباتات الصحراوية وشبه الصحراوية إلى جانب الغابات الجافة والمتساقطة الأوراق. كما يشتهر بتضاريسه الجيولوجية المدهشة مثل الأخاديد الصخرية المعروفة باسم «الجدران الحادة» وسهول وفيضانات وغابات نهر Alazani الخلابة.
تزدان فلورا وفونا فاشلوفاني بوجود أشجار الفستق البري، والفاوانيا كالبداريات والعديد من أنواع الأوركيد، بما في ذلك أنواع متوطنة. يأوي المنتزه 25 نوعًا من الزواحف وأكثر من 100 نوع من الطيور، من بينها النسر الإمبراطوري، النسّار الأسود، طائر الحجل، واللقلق الأسود.
تجربة استكشاف براري فاشلوفاني مغامرة بحد ذاتها، ويمكن الوصول إليها بسيارات الدفع الرباعي أو على ظهور الخيل أو سيرًا على الأقدام لعشّاق المشي. كل رحلة داخل هذا المنتزه الوطني تمنح فرصة فريدة للغوص في بهاء الطبيعة الجورجية، مما يجعله وجهة لا تُنسى لعشّاق الحياة البرية.
