تخيل هذا: مدخل مغطى بالخضرة يقود إلى عالم سفلي ساحر، حيث ترتفع المتدليات والنتوءات الجيرية الضخمة كعمالقة قدامى. هذا ليس مشهداً من رواية خيالية، بل هو كهف سولكوتا المدهش، القريب جداً من قرية كوميستافي في منطقة إيميرتي بجورجيا.
على بعد 2.3 كم فقط شمال كوميستافي ستصل إلى مدخل كهف سولكوتا، ذلك النصب الطبيعي الذي يستقر على ارتفاع مهيب يبلغ 370 مترًا فوق مستوى سطح البحر. يشتهر هذا الكهف ليس في جورجيا فحسب، بل بين مجتمع علماء الكهوف بأكمله. لماذا؟ تخيل نتوءًا أرضيًا يصل ارتفاعه إلى 8 أمتار مع محيط قاعدة يبلغ 8.5 مترًا! مشهد كهذا نادر في أوروبا.
لكن قصة كهف سولكوتا لا تتوقف عند عجائبه الجيولوجية. إنه كهف يحتضن التاريخ أيضاً. تخيل أن تسير في نفس الأماكن التي تجولت فيها مخلوقات مثل دب الكهوف الأورو-آسيوي! هذه المخلوقات المنقرضة عاشت هنا قبل نحو 300,000 سنة. اليوم، وبالرغم من رحيل الدببة المفزعة، ستصادف قاطنين غريبين للكهوف مثل الخفافيش الحدوة المهددة بالانقراض، والعقارب الكاذبة، وثراء من الحيوانات الأخرى الممتعة للاكتشاف.
حتى مدخل الكهف يحفّه سحره الخاص. سترة خضراء طبيعية من النباتات تخفي المدخل، كما لو أن الطبيعة الأم اختارت أن تستر هذا الكنز. ادخل إلى الداخل، فيميل الممر قبل أن يتسع إلى قاعة فسيحة يصل ارتفاعها إلى نحو 30 مترًا.
نصيحة سريعة للمسافر: لزيارة عجائب سولكوتا تأكد من الحصول على التصاريح اللازمة من إدارة المناطق المحمية لمغارات إيميرتي. تذكر أنه لا توجد بنية تحتية للسياح هنا، لذا استعد لتجربة كهفية خامة وأصيلة!
لمن هم بالقرب من تسكالتوبو، يبعد الكهف نحو 7.5 كم فقط. أما القادمون من العاصمة الجورجية تبليسي فسيقطعون نحو 257 كم للوصول.
