على مقربة من تبليسي يقع مخزون رائع من الكنوز التاريخية — متحف-محمية متسخيتا الأثرية الحكومية الكبرى. تُعد هذه المحمية متحفاً استثنائياً يضم مجموعة من المعالم الأثرية والمخلفات الأثرية ذات الأهمية الوطنية والدولية، مجتمعة بتناغم داخل حدودها.
تمتد محمية متسخيتا الأثرية الحكومية على مساحة تبلغ 30 هكتاراً، لتشهد على التاريخ الغني والمتعدد لِجورجيا. تحتضن المحمية أهم الآثار التاريخية لمرحلة ما قبل المسيحية والمرحلة المسيحية في البلاد، مما يجعل زيارتها رحلة مُجزية إلى الماضي.
تأسست المؤسسة عام 1955، وتحمل صفة كيان قانوني عام منذ عام 2008. تنتمي المحمية إلى الوكالة الوطنية لحفظ التراث الثقافي في جورجيا وتعمل تحت إشراف وزارة الثقافة وحماية الآثار. تقع في 51 شارع ديفيد أغماشينيبلي، في بلدية متسخيتا.
اكتشف عمق تاريخ متسخيتا، المنطقة التي سكنها البشر منذ العصر البرونزي المبكر والمتوسط، ويمتد تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. تحوي المحمية آثاراً أساسية توفر رؤى عن الحياة اليومية والتاريخ والثقافة والدين والعادات لسكان متسخيتا عبر العصور. تُلقَّب أحياناً بـ'القدس الثانية' لكونها غنية بالمواقع والمقتنيات المقدسة، ويُستكشف مسارها المدهش داخل جدران هذه المحمية.
من المعالم المهمة داخل المحمية: Armaztsikhe، المقر الملكي لملوك كارتلي ويعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد؛ Pitiakhshi، مقر ملوك إبيريا الذي يتضمن مجمع قصر وحماماً ونظام تدفئة تحت الأرض؛ الحقل الأثري Samtavro؛ وBaiatkhevi وضريحها الذي يعود إلى القرن الأول.
يضم القسم الأثري في المحمية كنزاً فريداً من القطع المكتشفة في المنطقة. تغطي المجموعة فترة زمنية من الألفية الرابعة قبل الميلاد وحتى القرون العاشر حتى الثاني عشر الميلادية، وتشمل قطعاً من الذهب، وزجاجاً مُصنّعاً يدوياً، وقطع نقود من الذهب والفضة، ومواد نقوشية، وأسلحة، ومقتنيات يومية، وحتى ألعاب أطفال. مع أكثر من 23,000 قطعة، تُعد المحمية استكشافاً عميقاً لحياة متسخيتا القديمة.
المتحف-المحمية مفتوح يومياً ما عدا الإثنين، من الساعة 10:00 حتى 18:00. زيارة متسخيتا الأثرية الحكومية الكبرى رحلة تثقيفية وغنية تُثري كل زائر بالإلهام والتأمل.
