تقع قلعة موخراني في منطقة متسخيتا-متيانيتي في جورجيا، وتقف كشاهدة معمارية على التاريخ الغني لهذه البقعة. تم بناء هذه القلعة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر وتمتدّ على مساحة 2.5 هكتار، مجسِّدةً صمودًا تاريخيًا وجلالًا معماريًا.
كانت القلعة تاريخيًا ملجأً لسكان موخراني والقرى المجاورة أثناء الغزوات، تحمي ليس فقط الناس بل أيضاً مواشيهم وممتلكاتهم. كانت القلعة ملكًا لفرع من العائلة الملكية باغراتيوني، المعروف بموخرانباتونيس، الذين لعبوا دورًا مهمًا في المشهد السياسي الجورجي. وعلى عكس بعض الافتراضات، لم يُسمَ القرية نسبةً إلى هذه العائلة، بل سُمِّيت لوفرة أشجار البلوط المعروفة محليًا باسم «mukha».
تتميّز هندسة القلعة بمزيج مثير بين عناصر دفاعية وزخرفية، يشمل قلعة داخلية وسورًا محيطًا. تتألف القلعة الداخلية من شكل مربع مع مدخل شرقي وأسوار بطبقتين تنتهي بشرفات نصف دائرية. تضم القلعة قصرًا، ومخمناً للنبيذ، وكنيسة القصر، رغم أن القصر الآن في حالة أطلال.
تنتصب في زوايا القلعة أربعة أبراج أسطوانية، من بينها برج بارز يُدعى مامابورجي بارتفاع أربعة طوابق. ويحتوي المخزن الجنائزي للنبيذ على ما يصل إلى خمسين من أواني Kvevris التقليدية لصناعة النبيذ الجورجي، شاهدًا على تاريخ البلاد العريق في صناعة الخمر. أما الكنيسة الواقعة في الشمال الشرقي، والمعروفة بكنيسة الديوان، فتبهر الزوار ببنائها القرميدي المعقّد وصلبانها الزخرفية وبرج جرسها.
يضم السور المحيط بالقلعة كنيستين إضافيتين، من بينها كنيسة القبة الصليبية المخصصة للقديس غريغوريوس المبشر، التي بُنيت عام 1844 لخدمة المجتمع الأرمني المحلي، وكنيسة قاعة تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر، كلتاهما تحملان بين جدرانهما روايات تاريخية خاصة.
اليوم تقف قلعة موخراني رمزًا لمعارك خاضها شعب شجاع محب للحرية، وهي كنز تاريخي لا بد من زيارته لكل من يجوب هذه المنطقة. وعلى الرغم من حكايات الزمن التي حفرها عليها الحجر، تواصل القلعة سرد قصة الصمود لتبقى قطعة ساحرة من التراث الثقافي الجورجي.
