يقع حصن Rukhi، المعقل التاريخي الذي بُني عام 1647 بأمر Levan II Dadiani، في قرية Rukhi ضمن بلدية Zugdidi في منطقة Samegrelo. خلال أواخر العصور الوسطى لعب الحصن دوراً محورياً كدِعامة دفاعية منيعة ضد العثمانيين وساهم في ازدهار التجارة الإقليمية. رغم أن أهميته الاستراتيجية تراجعت في أوائل القرن التاسع عشر، إلا أن حصن Rukhi لا يزال وجهة سياحية شهيرة تمنح الزوار نافذة على التاريخ الغني وثقافة جورجيا.
موقع الحصن الاستراتيجي على الضفة اليسرى لنهر Enguri سهل الوصول إليه وقدّمن الحماية للسكان المحليين في أوقات الحروب. وسَجلت المصادر التاريخية معارك دارت بالقرب من الحصن، ما يعكس أهميته العسكرية.
تعكس العمارة الدفاعية لحصن Rukhi طبيعته الحصينة. يمتد الحصن بطول 100 متر وعرض 80 متر، وينقسم إلى قسمين: الساحة السفلى في الجنوب والقلعة الداخلية في الشمال. المدخل الرئيسي لا يمكن الوصول إليه إلا عبر الساحة السفلى، المحمية ببرج يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار. تقع القلعة الداخلية في الجزء الشمالي وتوفر إطلالات مهيبة على المنطقة المحيطة، وكانت موضعاً دفاعياً حاسماً.
تبقى اليوم أربعة طوابق فقط من البرج الرئيسي، وفي كل مستوى مواقد وفتحات للرماية. كانت جدران الحصن، التي تبلغ ارتفاعها 8-10 أمتار، تحتوي على مسار قتالي بعرض 3-5 أمتار. وبُني الحصن من الحصى الصخري، وكان يضم نبع ماء يُعتقد أنه في الركن الغربي.
كشاهد على التاريخ والثقافة الجورجية، أصبح حصن Rukhi الآن وجهة مفضلة للسياح. يمكن للزوار الاستمتاع بالنزهات، والحفلات الموسيقية، واستكشاف هذا النصب الرائع، مع التمتع بالخضرة المحيطة والعلم الجورجي يرفرف بفخر فوقه.
