على بعد 2 كيلومتر فقط من الساحل يكمن ملاذ يعجّ بالحياة النابضة وهدوءٍ سيريالي — محمية Kobuleti الطبيعية. هنا يجد المستكشفون أنفسهم وكأنّهم يدخلون عالماً يبتعد عن المألوف. تضمّ هذه المنطقة المحمية مستنقعات الخث Sphagnum الفريدة Ispani 1 و Ispani 2، وتُستخدم كصف عملي حي يقدم جولات تعليمية وعلمية للراغبين في كشف أسرارها.
يتمتع الزوار بتجربة مميزة من التزلج على المستنقع، حيث تنزلق عبر المشهد كما لو كان مرتبةً ناعمةً هائلة، وتغوص كل خطوة برفق داخل التضاريس المبطنة — إحساس فريد يخلّف ذكرى لا تُنسى مع جمال محيطي أثيري.
ثلاثة مسارات للمشاة - Ispani 2, White Moss, and Bot Sundew - توفر ممرات مرشدة عبر هذا المشهد المتنوّع. أثناء التجوال قد ترى زنابيح الماء الصفراء والبيضاء المدهشة، نبات الدروزيرا الآكل للحشرات، وإذا حالفك الحظ فقد تصادف السلحفاة المستنقعية.
تُعدّ هذه الواحة وجهةً محبوبّة لهواة مراقبة الطيور، إذ توفّر بيئة لوفرة من الطيور المهاجرة، لا سيما في فصلي الربيع والخريف. سواءً كنت مراقب طيور متحمسًا أو مراقبًا فضوليًا، تتوفر منظّارات للإيجار لضمان أفضل مشاهدة لهؤلاء الضيوف الجويين.
المناطق المحمية في Kobuleti مكرّسة للحفاظ على نظم الأراضي الرطبة الفريدة، وبخاصّة مواطن الطيور المائية ذات الأهمية الدولية، كما تم الاعتراف بها بموجب اتفاقية رامسار. بتركيبةٍ فريدة تجمع بين طيور الماء والنباتات، يمثل هذا الركن من جمهورية أجارا ذات الحكم الذاتي، الذي يشمل الجزء الشمالي الشرقي من سهل Kobuleti الساحلي، شهادةً على تنوّع الطبيعة وصمودها.
يمتد سحر محمية Kobuleti إلى نباتاتها، حيث أسرت الأنظار أنواع بوريالية نادرة موجودة هنا، مثل طحلب Sphagnum أو «الطحلب الأبيض»، ونبات الدروزيرا الآكل للحشرات.
لمن يملكون روح المغامرة وحبّ الطبيعة، تُعدّ زيارة محمية Kobuleti الطبيعية تجربة لا بدّ منها.
